النووي

689

تهذيب الأسماء واللغات

لأنها تعقرها ، وقيل : هي آخر بيضة تبيضها إذا هرمت ، وقيل : هي بيضة الديك يبيضها في السّنة مرة ! ويقال للذي لا غناء عنده : بيضة العقر ، على التشبيه بذلك ، وبيضة العقر : الأبتر الذي لا ولد له . وعقر القوم وعقرهم : محلّتهم بين الدار والحوض ، وعقر الحوض وعقره : مؤخّره ، وقيل : مقام الشاربة منه . وناقة عقرة : تشرب من عقر الحوض . وعقر النار وعقرها : أصلها الذي تتأجّج منه ، وقيل : معظمها ومجتمعها . وعقر الدار وعقرها : أصلها ، وقيل : وسطها . وهذا البيت عقر القصيدة ، أي : خيارها . والعقر والعقار : المنزل والضيعة ، وخصّ بعضهم بالنخل : العقار ، وعقار البيت : متاعه ونضده الذي لا يتبدل إلا في الأعياد والحقوق الكبار ، وقيل : عقار المتاع : خياره ، وقيل : عقاره : متاعه ونضده إذا كان حسنا كثيرا . وعاقر الشيء معاقرة وعقارا : لزمه ، والعقار : الخمر ، لأنها عاقرت الدّنّ ، أي : لزمته ، وقيل : لأن أصحابها تعاقروا بها ، أي : يلازمونها ، وقيل : هي التي تعقر شاربها ، وقيل : التي لا تلبث أن تسكر . وعقر الرجل عقرا : فجأه الرّوع فلم يقدر أن يتقدم أو يتأخر ، وقيل : عقر : دهش . والعقر والعقر : القصر ، وقيل : القصر المنهدم بعضه على بعض ، وقيل : البناء المرتفع . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : قال ابن شميل : ناقة عقير وجمل عقير ، والعقر لا يكون إلا في القوائم . قال الأزهري : والعقر عند العرب : كشف عرقوب البعير ، ثم يجعل النّحر عقرا ، لأن ناحر البعير يعقر ثم ينحر ، وذكر في سبب تسمية الخمر عقارا ، وكمهر : وهو داء في الرحم ، وعقرة العلم : النسيان ، وبيضة العقر يقال : إنها بيضة الديك ، وذلك أنه يبيض في السنة بيضة واحدة ! تضرب مثلا للعطية القليلة ، التي لا يربّها معطيها ببرّ يتلوها ، والمعاقرة : الملاعنة ، والعقاقير : الأدوية التي يستشفى بها . وقال أبو الهيثم : العقّار والعقاقر : كل نبت ينبت مما فيه شفاء . هذا آخر كلام الأزهري . عقص : قوله في قصة الظعينة ، في قصة حاطب رضي اللّه تعالى عنه : فأخرجت الكتاب من عقاصها « 1 » . مذكور في آخر كتاب السير من « المهذب » . العقاص بكسر العين ، قال الأزهري : قال أبو عبيد : العقص : ضرب من الضّفر ، وهو أن يلوي الشعر على الرأس ، ولهذا تقول النساء : لها عقصة ، وجمعها عقص وعقاص . وقال الليث : العقص : أن تأخذ المرأة كل خصلة من شعرها فتلويها ، ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ، ثم ترسلها ، فكل خصلة عقيصة . قال : والمرأة ربما اتخذت عقيصة من شعر غيرها . قال أبو عبيد عن أبي زيد : العقصاء من الشعر : التي التوى قرناها على أذنيها من خلفها . هذا كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : العقيصة : الخصلة ، والجمع عقائص وعقاص ، وهي العقصة ، ولا يقال للرجل : عقصة . وعقصت شعرها تعقصه عقصا : شدته في قفاها . عقق : قال الإمام أبو منصور الأزهري : قال أبو عبيد : قال الأصمعي وغيره : العقيقة : أصلها الشعر الذي يكون على رأس الصبي حين يولد ، وإنما سميت الشاة التي تذبح عنه في تلك الحال عقيقة ، لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح ، ولهذا قال في الحديث : « أميطوا عنه الأذى » « 2 » يعني بالأذى :

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3007 ) ، ومسلم ( 2494 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5472 ) .